5 مستشفيات حكومية عاملة و11 مستشفى رئيساً خارج الخدمة في غزة
مختصون في ورشة حقوقية يُحصون 7 أجهزة تصوير مقطعي من أصل 19، وعجزاً مخبرياً نحو 70%، و4,800 مريض سرطان يحملون تحويلات طبية ولا يستطيعون المغادرة.

قال مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة الدكتور بسام زقوت، في ورشة عمل نظّمها مركز الميزان لحقوق الإنسان يوم الأربعاء عبر تقنية الزوم، إن ما يعمل في القطاع اليوم 5 مستشفيات حكومية و10 مستشفيات ميدانية و14 مستشفى أهلياً، وإن 11 مستشفى رئيساً لا يزال خارج الخدمة.
وذكر أن بين الخارجة عن الخدمة مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني المخصّص لمرضى الأورام، ومستشفى كمال عدوان، ومستشفى أبو يوسف النجار، والمستشفى الأوروبي.
وخُصّصت الورشة لدور المؤسسات الأهلية في تقديم الخدمات الصحية والتحديات التي تواجهها، في ظلّ التدمير الواسع للمستشفيات والمراكز الصحية، واستمرار عرقلة دخول المساعدات، والنقص الحادّ في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود.
وأوضح زقوت أن عدد أجهزة التصوير المقطعي تقلّص إلى 7 أجهزة من أصل 19، وأن الفحوصات المخبرية سجّلت عجزاً نحو 70% مع فقدان عدد كبير من التحاليل.
وبيّن أن نحو 350 ألف شخص في القطاع يعانون أمراضاً غير سارية، من ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، وأن انقطاع الدواء وتغيّر نمط الحياة يعرّضانهم لمضاعفات.
وأشار إلى أن مرضى السرطان أمام مخاطر حقيقية مع نقص العلاج الإشعاعي والكيميائي وافتقار المنظومة إلى الأجهزة التشخيصية، وأن أغلبهم يُكتشف مرضهم في المرحلة الثالثة، وهي مرحلة متأخّرة.
وذكر أن نحو 4,800 مريض سرطان يحملون تحويلات طبية رسمية للعلاج أو التشخيص في الخارج لم يتمكّنوا من المغادرة بسبب القيود المشدّدة والإغلاق المتواصل للمعابر، وأن عدداً قليلاً منهم يُسمح له بالخروج عبر معبر رفح.
والتشخيص المتأخّر ليس تفصيلاً إدارياً في هذا السياق: المريض الذي يُكتشف ورمه في مرحلته الثالثة يحتاج علاجاً أثقل، ثم لا يجد الجهاز الذي يتابع حالته ولا الدواء الذي يعالجه ولا المعبر الذي يخرجه. ثلاثة أبواب مغلقة على مسار واحد.
وعرض الدكتور أحمد مهنا، وهو مدير قطاع البرامج والخدمات الصحية والمجتمعية في جمعية العودة الصحية، معيقات عمل المؤسسة، وفي مقدّمتها عجز الأدوية ونقص المعدّات والأجهزة الطبية ومنع إدخال الأجهزة الحسّاسة، إلى جانب منع إدخال الوقود والزيوت التي تشغّل المولّدات الكهربائية.
وأضاف مهنا أن مؤسسات المجتمع المدني العاملة في المجال الصحي تعمل في ظروف استثنائية، وتحاول تسخير مواردها لتوسيع التدخّلات الطبية في مواجهة استهداف المنظومة الصحية واستمرار الحصار.
وقال الدكتور محمد أبو رحمة، وهو مدير جهاز الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن قوات الاحتلال دمّرت 30 مركبة للجمعية وأخرجت 25 أخرى عن الخدمة، وإن الطواقم تعمل بـ42 سيارة، منها 30 تعمل بالبنزين غير المتوفّر و12 بالسولار وعليها ضغط شديد.
وأوضح أن الجمعية تتلقّى نحو 400 نداء استغاثة يومياً وتستجيب لما بين 300 و350 منها بسبب نقص الإمكانيات، وأن 23 مسعفاً قُتلوا خلال الحرب واعتُقل آخرون رغم الشارة الدولية التي تعرّف بطبيعة عملهم.
ومن كل 400 نداء لا تبلغ الاستجابة أكثر من 350، والفارق ليس في عدد الطواقم بل في لتر البنزين: 30 من أصل 42 سيارة إسعاف تعمل بوقود لا يدخل القطاع.
وذكر أبو رحمة أن 19 نقطة طبية تواجه صعوبات كبيرة في تقديم خدماتها، وخاصة لأصحاب الأمراض المزمنة، وأن الجمعية تعمل عبر 6 مستشفيات بينها 4 ميدانية تقدّم خدمات من بينها العيون والقسطرة القلبية، مع عجز في الأدوية والمستلزمات.
وأشار زقوت إلى انتشار مرض جدري الماء في مخيّمات النزوح والإيواء، وإلى ارتفاع نسبة الإجهاض بين النساء الحوامل، وإلى سعي المؤسسات العاملة في صحة المرأة والأمومة إلى التصدّي لذلك رغم شحّ الإمكانيات ونقص التمويل.
وربط مدير مركز الميزان عصام يونس استمرار الانتهاكات بغياب المحاسبة، وقال إن المؤسسات الحقوقية الفلسطينية حين توجّهت إلى المحكمة الجنائية الدولية واجهت عقوبات أمريكية.
وخلصت الورشة إلى توصيات شدّدت على حماية الحق في الصحة بوصفه حقاً غير قابل للمساس، وعلى تدخّل عاجل لحماية المرضى والكوادر الطبية، وعلى تكثيف التوثيق والمناصرة الدولية لتسهيل وصول المستلزمات والمعدّات الطبية.