مركز معلومات غزة
الانتهاكات

مركز الميزان: اعتقال صيادين قبالة ميناء غزة ومنع الصيد للعام الثالث

المركز يعدّ حصر الصيد في نحو 1 كيلومتر من الشاطئ عقوبة جماعية، وينقل عن نقابة الصيادين 233 قتيلاً و140 جريحاً و130 معتقلاً في صفوفهم منذ بدء الحرب.

مركز الميزان: اعتقال صيادين قبالة ميناء غزة ومنع الصيد للعام الثالث

أفاد مركز الميزان لحقوق الإنسان بأن زوارق حربية إسرائيلية اعتقلت صيادين اثنين قبالة ميناء مدينة غزة قرابة الساعة 9:00 من صباح اليوم الخميس، بعد أن أطلقت النار تجاه مركب يُدفع بالمجداف كان على متنه 4 صيادين وأوقفته، وأجبرت اثنين منهم على خلع ملابسهما والنزول إلى الماء قبل اقتيادهما إلى جهة غير معلومة.

وأورد المركز اسمي المعتقلين: يوسف زاهر أبو ريالة (22 عاماً) ومحمد سعيد الزهار (32 عاماً)، وكلاهما من سكان مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

وأشار إلى أن الواقعة تندرج في حصار بحري مفروض على القطاع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، يمنع الصيادين من بلوغ عرض البحر ويحصر عملهم في شريط لا يتجاوز 1 كيلومتر من الشاطئ وبمراكب بدائية، ومع ذلك يتعرّضون داخل هذا الشريط الضيّق لإطلاق النار والملاحقة والاعتقال، وللقتل والإصابة أحياناً.

ونقل عن رئيس النقابة العامة للعاملين في الصيد والإنتاج البحري زكريا بكر، في إفادة لمحاميه اليوم، أن 233 صياداً قُتلوا منذ بدء الحرب سواء في البحر أو في منازلهم وأماكن أخرى، وأن 140 أصيبوا بجروح متفاوتة، فيما اعتُقل 130 أُفرج عن معظمهم لاحقاً.

وذكر أن نحو 95% من قطاع الصيد لحقه الدمار: ميناء غزة دُمّر بالكامل بما فيه المراكب الراسية فيه وغرف الصيادين ومعدّاتهم وبناه التحتية، ودُمّر ميناء محافظة خان يونس ومرسيا رفح وشمال غزة، وأصاب الدمار الجزئي مرسيي الزوايدة ودير البلح.

وأثر ذلك يتعدّى يوم الاعتقال الواحد: منع الوصول إلى مكان الرزق يقطع دخل الصياد وعائلته اليوم، وتدمير الموانئ والمراسي والمراكب يسحب من تحت المهنة ما تقوم عليه غداً — فحتى لو رُفع المنع، لا يبقى ميناء يرسو فيه مركب ولا معدّات تُستأنف بها رحلة.

وعدّ المركز منع الصيادين من دخول البحر صورةً من صور العقوبة الجماعية المحظورة في القانون الدولي، ورأى في أعمال القتل والاحتجاز غير المشروع أدواتٍ للإبادة الجماعية المستمرة للعام الثالث على التوالي، وطالب الهيئات الدولية المعنية بإنفاذ القانون الدولي بإجراءات فاعلة توفّر الحماية للمدنيين وتضمن مساءلة المسؤولين وجبر أضرار الضحايا.