مركز معلومات غزة
الشخصيات

إنهاء عقود 26 صحفياً في غزة ومطالبة حقوقية بمراجعة القرار

الشكاوى وردت من متعاقدين مع قناة الجزيرة مباشر قالوا إنهم أُلزموا بتوقيع إنهاء تعاقدهم بعد وعود سابقة بوظائف ثابتة، والمركز يدعو نقابات الصحفيين ومنظمات حرّية الإعلام إلى تدخّل عاجل.

إنهاء عقود 26 صحفياً في غزة ومطالبة حقوقية بمراجعة القرار

دعا مركز غزة لحقوق الإنسان يوم الأحد شبكة الجزيرة الإعلامية إلى إعادة النظر في إنهاء عقود 26 صحفياً ومصوّراً ومنتجاً كانوا يعملون معها في قطاع غزة، وقال إنه تابع القرار بأسف بعد أشهر من مشاركة هؤلاء في تغطية الحرب على القطاع في ظروف بالغة الخطورة.

وذكر المركز في بيان أن عدداً من الزملاء المتعاقدين مع قناة الجزيرة مباشر تقدّموا بشكاوى اعترضوا فيها على إجراءات إنهاء خدماتهم، وأن هذه الإجراءات بلغت ذروتها في الأيام الماضية حين طُلب منهم التوقيع على إنهاء تعاقدهم.

وبحسب ما نقله المركز عن صحفيين متضرّرين، سبق القرارَ وعودٌ من إدارة الشبكة بأن يستمرّ عملهم وأن تُتاح لهم فرص وظيفية ثابتة، وهي وعود لم تتحقّق.

ورأى المركز أن توقيت القرار حسّاس، إذ اتّكأت الشبكة طوال سنوات الحرب على صحفيين ميدانيين نقلوا الصورة من داخل القطاع، في وقت قُتل فيه عشرات من زملائهم وأُصيب آخرون وهم يؤدّون عملهم، ولا تزال الحرب مستمرّة.

وشدّد على أن حماية العاملين في مناطق النزاع لا تقف عند سلامتهم الجسدية في الميدان، بل تمتدّ إلى استقرارهم الوظيفي وحقوقهم العمالية، وقال إن صحفيي غزة وثّقوا ما وصفه بالإبادة الجماعية على مدى ما يقارب ثلاث سنوات.

واعتبر المركز أن نقل العاملين إلى صيغ توظيف هشّة بلا تأمين أو ضمانات، أو دفعهم إلى توقيع إنهاء العمل مقابل مكافآت لا تُعرض بوصفها حقاً مستحقاً لهم، إخلالٌ بالمسؤولية الأخلاقية والمهنية تجاه من خاطروا بحياتهم في هذا العمل.

وطالب الشبكة بالوفاء بما قدّمته سابقاً من تعهّدات للعاملين المتضرّرين بما يحفظ حقوقهم الوظيفية والمعيشية، ودعا نقابات الصحفيين والمنظمات الحقوقية والمهنية المعنية بحرّية الإعلام إلى تدخّل عاجل لإنصافهم. ولم يورد البيان تعقيباً من الشبكة على ما جاء فيه.

والمسألة هنا ليست تعاقدية وحدها. الصحفي الذي بقي داخل القطاع طوال الحرب هو نفسه من ينتج المادة التي يُرى بها ما يجري فيه، وحين ينقطع دخله ويسقط عنه الغطاء المؤسسي، تضيق النافذة التي يطلّ منها الخارج على غزة بقدر ما تضيق معيشته.

وأكّد المركز أنه يواصل رصد أوضاع الصحفيين الفلسطينيين في الميدان وفي مواقع عملهم، باعتبار ذلك من صميم التزامه بحماية حرّية الإعلام وصون كرامة العاملين فيها.

الوسومغزة